العلامة الحلي

346

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كان أهل الذمة في موضع منفرد ، كطرف بلدة ، منقطع عن العمارات ، فلا منع من رفع البناء . وهو أحد وجهي الشافعية . والثاني : المنع ، كما يمنعون من ركوب الخيل ( 1 ) . الثاني : دار مبتاعة لها بناء رفيع ، فإنها تترك على حالها من العلو إن كانت أعلى من المسلمين ، لأنه هكذا ملكها ، ولا يجب هدمها ، لأنه لم يبنها ، وإنما بناها المسلمون ، فلم يعل على المسلمين شيئا . وكذا لو كان للذمي دار عالية فاشترى المسلم دارا إلى جانبها أقصر منها ، أو بنى المسلم دارا إلى جانبها أقصر منها ، فإنه لا يجب على الذمي هدم علوه . أما لو انهدمت دار الذمي ، العالية فأراد تجديدها ، لم يجز له العلو على المسلم إجماعا ، ولا المساواة على الخلاف . وكذا لو انهدم ما علا منها وارتفع ، فإنه لا يكون له إعادته . ولو تشعث منه شئ ولم ينهدم ، جاز له رمه وإصلاحه ، لأنه استدامة وإبقاء لا تجديد . الثالث : دار مجددة ، وحكمها حكم المحدثة سواء ، وقد تقدم ( 2 ) . مسألة 201 : قد بينا أنهم يمنعون من ركوب الخيل ، لأنه عز وقد ضربت عليهم الذلة . وللشافعية وجه : أنهم لا يمنعون ، كما لا يمنعون من الثياب النفيسة . والأظهر : المنع ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسيط 7 : 82 ، الوجيز 2 : 202 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، حلية العلماء 7 : 706 ، روضة الطالبين 7 : 511 . ( 2 ) تقدم في القسم الأول . ( 3 ) حلية العلماء 7 : 705 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 541 ، روضة الطالبين 7 : 512 .